العلامة الحلي

477

مختلف الشيعة

السابعة : المال سواء كان دينا - كالقرض - أو عينا يثبت بشاهد وامرأتين إجماعا ، وكذا بشاهد ويمين ، وهل يثبت بشهادة امرأتين ويمين المدعي ؟ نص في النهاية ( 1 ) والخلاف ( 2 ) والمبسوط ( 3 ) على قبوله ، وبه قال ابن الجنيد . وقال شيخنا المفيد : تقبل شهادة رجل وامرأتين في الديون والأموال خاصة ( 4 ) . وليس فيه تصريح بالمنع في صورة النزاع أو القبول . وقال سلار : وما لا تقبل فيه شهادة النساء إلا إذا انضممن إلى الرجال ، فالديون والأموال يقبل فيه شهادة رجل وامرأتين ( 5 ) . وابن البراج ( 6 ) ، وابن حمزة ( 7 ) وافقا الشيخ - رحمه الله - . وقال ابن إدريس : الذي تقتضيه الأدلة ويحكم بصحته النظر الصحيح أنه لا يقبل شهادة امرأتين مع يمين المدعي ، وجعلهما بمنزلة الرجل في هذا الموضع يحتاج إلى دليل شرعي ، والأصل ألا شرع ، وحملها ( 8 ) على الرجال ( 9 ) قياس ، وهو عندنا باطل ، والإجماع غير منعقد ، والأخبار غير متواترة ، فإن وجدت فهي نوادر شواذ ، والأصل براءة الذمم ، فمن أثبت بشهادتهما حكما شرعيا فإنه يحتاج إلى أدلة قاهرة ، إما إجماع أو تواتر أخبار أو قرآن ، وجميع ذلك خال منه ، فيبقى دليل العقل ، وهو ما اخترناه وحققناه ( 10 ) . والوجه ما قاله الشيخ في النهاية . لنا : إن شهادة امرأتين كشهادة رجل واحد ، وقد ثبت الحق بشهادة الواحد مع اليمين فكذا مساويه .

--> ( 1 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 61 . ( 2 ) الخلاف ج 6 ص 254 المسألة 7 . ( 3 ) المبسوط : ج 8 ص 172 . ( 4 ) المقنعة : ص 727 . ( 5 ) المراسم : ص 233 . ( 6 ) المهذب : ج 2 ص 558 - 559 . ( 7 ) الوسيلة : ص 222 . ( 8 ) في الطبعة الحجرية وق 2 : حملهما . ( 9 ) في المصدر : الرجل . ( 10 ) السرائر : ج 2 ص 116 .